عبد الرحمن جامي
103
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
50 ب - قوله إلا أن الحكماء ذهبوا الخ : بخلاف المتكلمين ، فإن الإرادة ليست لازمة لذاته . هذا مقتضى كلامه قدس سره ، وقد عرفت ما فيه ، وعلى هذا فقوله : فمقدّم الشرطية الأولى الخ تفريع على مذهب الحكيم . [ 39 ] - قوله « 1 » في الحاشية إنما هو بحسب العبارة الخ « 2 » : ويمكن أن يكون معناه : إن تحقّق منه ما يترتب عليه أثر الإرادة فعل ، وإن لم يتحقّق يفعل ، فيكون الاتفاق بحسب المعنى . 51 - قوله « 3 » واختيارا في إيجاده العالم وهو صدور الفعل عنه عن علم وحكمة وإرادة ، وإن كانت كلها لازمة لذاته وهو فاعل موجب بهذا الاعتبار وبمعنى لزوم الفعل له ، فليس كاختيار الخلق ، وليس كجبر الخلق بمعنى أن يكون فاعلا مجبورا على الفعل . قوله وأمره « 4 » واحد : أي أمره الذاتي . قوله فلا يصح لديه تردد ولا إمكان حكمين مختلفين : لأن كل واحد منهما يقتضي التعدد والتكثر والتشعب « 5 » ، تعالى ذاته عن ذلك ، والاختيار من الأمور الذاتية التي تتحقق في مرتبة وحدته الذاتية . قوله الجبر والاختيار المفهومين للناس : يعنى المجبورية في الفعل ، أعنى وقوعه منه أراد أو لم يرد ، والتردد بين الأمرين المذكورين « 6 » . قوله فالواقع : أي ما وقع ممّن وقع وعلى أىّ وجه وقع ، واجب « 7 » ، فإنه المعلوم المتحقق في عرصة علمه سبحانه وخلافه محال ، فإمكان عدم الوقوع توهّم من المتوهّم المتردد لا غير . 52 - قوله وكان له أن لا يشاء فلا يظهر : أي أمكن له عدم المشيئة ، ولا يخفى أنه
--> ( 1 ) د : قال ( 2 ) ب ى : - الخ ( 3 ) د : - قوله ( 4 ) د : وأمر ( 5 ) د : وتشتت ( 6 ) كذا في المخطوطات الست كلها ولعل الصواب : المذكور ( 7 ) أب د ى : - واجب ، هامش أو هامش ى : واجب ( ظ )